الشيخ عزيز الله عطاردي

82

مسند الإمام الباقر ( ع )

يجز فعله ، ولو جاز في وجه واحد لجاز في غيره ، الحجج في هذا كثيرة [ 1 ] . 10 - عنه باسناده قال : روينا عن علي وأبى عبد اللّه وأبى جعفر عليهم السّلام أنهم قالوا : خمس من النساء يطلّقن على كلّ حال : الحامل ، والّتي لم يدخل بها زوجها ، والصغيرة التي لم تحض ، والكبيرة التي قد يئست من المحيض ، والغائب عنها زوجها غيبة بعيدة ، وطلاق الحبلى واحدة وهو أحق برجعتها ما لم تضع ما في بطنها ، فإن وضعت فقد بانت عنه وهو خاطب من الخطّاب ، والّتي لم يدخل بها إذا طلّقها واحدة فقد بانت منه ، وإن طلّقها بعد ذلك قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنها قد بانت منه بالأولى ، فإنما طلّق طالقا . الغائب عنها زوجها إذا طلّقها ، وهو غائب غيبة بعيدة ، تطليقة واحدة فقد بانت منه إذا انقضت عدّتها من قبل أن يصل إليها فيراجعها ، فإن وصل إليها فراجعها قبل انقضاء عدّتها فهو أحقّ بها وتبقى عنده على تطليقتين . فان طلّقها ثانية وهو غائب من قبل أن يراجعها لم يلحقها الطلاق لأنه طلّق طالقا . لفظ الطلاق الذي يقع به أن يقول الرجل لامرأته : أنت طالق أو يقول : فلانة طالق ، ويسمّيها باسمها ، أو يكنّى عنها بكناية تدلّ عليها ، أو تذكر له فيقول : هي طالق . والطلاق يقع بكلّ لسان ، وكذلك إن قال لها : اختاري ، فاختارت نفسها فهو طلاق ، وإن اختارته فليس بشيء أو يقول لها : اعتدّى ، يريد بذلك الطلاق ، فهو طلاق [ 2 ] . 11 - عنه باسناده عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا في الرجل يقول لامرأته : أنت منّى خليّة أو بريّة أو بائن أو بته أو حرام ، قالا : ليس ذلك بشيء حتى يقول لها وهي طاهرة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين : أنت طالق . أو

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 2 / 264 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 2 / 265 .